لماذا اختفى الغناء للأب والأم والأخ؟

08-02-2010
 شريف قنديل

لماذا توقفت الأغاني العائلية المحفزة والمقوية لصلة الرحم و للمشاعر الجميلة ؟ الشعراء موجودون والملحنون كذلك, ولكن من هي التي تستطيع الآن أن تغني للأخ أو للأب أو للأم ؟ لقد بات من الثابت أن مطربات هذه الأيام لا يستطعن الغناء إلا وهن عاريات وواقفات أو مستلقيات في غرف النوم وعلى أبواب الحمامات. ولأن ذلك كذلك يصبح من غير المعقول أن تظهر واحدة منهن وهي تغني مثلا: يا غالي عليا يا حبيبي يا خويا.. يا أجمل هدية من أمي وأبويا.. يا سائل عني ومداري عليا.. أنا عايشة بحسك وبعطفك ليا.. عمري ما أنسالك كلمة بحنية.. قلتها على دمعة شفتها في عنيا.. من يوم لقيتك إنت أمي وأبويا .. وكبرت في قلبي وعنيا يا خويا.. يا حبيبي ياحبيبي يا خويا.
هذا عن الأخ الذي غنت وتغنت له الراحلة فايزة أحمد, فماذا عن الأب وأي أب هذا الذي سيتحمل منظر ابنته وهي تغني له على النحو الذي تظهر به مغنيات هذه الأيام ؟ من منهن تتذكر أن لها أبا تحبه وتحترمه وتناديه كما رددت فايزة أحمد: تعالالي يابا تعالالي.. الدنيا لما تضيق حوليا وتغمي عنيا.. باحلم بسنين حلوة هنية وأنا لسه صبية.. أيامي فرح ولياليا أحلام وردية .. وإنت بتدعيلي وترقيني ما يفرح فيا عدويني تعالالي يابا تعالالي.
مَن مِن هؤلاء تستطيع أن تقنعنا بحاجتها لدعاء أمها مرددة: ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحي ودمي.. يا حنينة وكلك طيبة يارب يخليكي يا أمي.. زمان سهرتي وتعبتي وشلتي من عمري ليالي.. ولسه برضه دلوقتي بتحملي الهم بدالي.. أنام وتسهري وتباتي تفكري.. وتصحيلي من الأدان وتقومي تشقري؟.
لقد سادت قيم أخرى ومعان أخرى ابتعدت بالغناء عن معناه وفرغت الفن من محتواه, وللأسف أن لذلك المنهج ممولين ورعاة.
لقد حاول بعضهن التمسح بالأطفال تعويضا عن الغناء للأب والأم والأخ.. وكانت الكارثة أنهن استهدفن من ذلك الظهور بملابس خفيفة وشفافة ليتركن لخيال الكبار مهمة السؤال والاستفسار عن معنى الواوا!

عن صحيفة الوطن السعودية


Bookmark and Share  |   |  العودة الى الصفحة الرئيسية  
 
 
 
   
 
 
 
 
أضف تعليق

  :الاسم
  :عنوان التعليق
  :نص التعليق