يلتقي أكثر من 250 وفداً من 53 دولة في مدينة أبوظبي من 28 فبراير حتى الأول من مارس لمناقشة تحديات القرصنة الفكرية وسبل تعزيز الالتزام بحقوق النشر في المنطقة والعالم. وينظم المؤتمر السابع لاتحاد الناشرين الدولي لحقوق النشر بالتعاون بين اتحاد الناشرين الدولي، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وشركة كتاب، التي تنظم أيضاً معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وبالاشتراك مع اتحاد الناشرين العرب، وجمعية الناشرين الإماراتيين. كما يحظى المؤتمر بدعم وزارة الاقتصاد في الدولة. وأعرب سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن استعداد العاصمة الإماراتية لاستضافة هذا المؤتمر العالمي، مُشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يعقد فيها مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي لحقوق النشر في مدينة عربية. ويعقد مؤتمر هذا العام تحت شعار "نحو الارتقاء بحقوق النشر وخلق أسواق واعدة". 
وأكد أن ذلك إنما يدل على الخطوات الهامة التي قطعتها أبوظبي على صعيد صناعة الكتاب وحركة النشر، منذ أن أعلنت عن استراتيجية تطوير معرض أبوظبي الدولي للكتاب في أكتوبر من عام 2006، وأعقبها لاحقا تأسيس شركة "كتاب" التي نجحت في تحويل معرض أبوظبي للكتاب إلى ملتقى ومعرض دولي بكافة المعايير والخصائص، مُشيراً إلى تبوأ الإمارات لمرتبة متقدمة جدا على الصعيد العالمي ضمن قائمة الدول التي تحرص على حقوق الملكية الفكرية بكافة أشكالها وعناصرها. وقال جمعة عبد الله القبيسي، مدير معرض أبوظبي للكتاب، مدير إدارة دار الكتب الوطنية بهيئة أبوظبي للثفاقة والتراث: "يسعدنا أن يختار اتحاد الناشرين الدولي مدينة أبوظبي لاستضافة مؤتمره السابع. فهذا القرار يعكس مدى الثقة في التزام دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي في التصدي للقرصنة الفكرية وتعزيز احترام حقوق النشر. إن هذا المؤتمر هو خطوة هامة باتجاه تحقيق هدفنا في جعل أبوظبي مركزاً إقليمياً للناشرين من مختلف أنحاء العالم لما لها من موقع متميز يتوسط السوق الإقليمية الواعدة لصناعة النشر." وستناقش الوفود المشاركة سلسلة من الموضوعات بما فيها "حقوق النشر في التشريع الإسلامي"، "وسائل النشر الحديثة في عصر الإنترنت" و"حقوق النشر والاستراتيجية الثقافية". وسيلقي الدكتور فرنسيس غوري، المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، التابعة للأمم المتحدة، محاضرة هامة خلال المؤتمر حول مستقبل قوانين حقوق النشر. من جهته قال سعادة محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد: "إن وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بكبح عمليات القرصنة الفكرية وضمان الالتزام بحقوق النشر والملكية الفكرية، وقد كانت سبّاقة في اتخاذ العديد من الإجراءات التي تحمي حقوق المستثمرين في هذا المجال. نحن نؤمن بأهمية حماية حقوق النشر والملكية الفكرية في تشجيع الإبداع والابتكار اللذان يشكلان أحد الركائز الأساسية لأي نمو اقتصادي. لذلك فإن دعم وزارة الاقتصاد لمؤتمر أتحاد الناشرين الدولي لحقوق النشر – أبوظبي 2010 هو خطوة هامة على طريق تطوير الخبرات والمساهمة في تأسيس أنظمة دولية فاعلة للتصدي للتبعات السلبية للقرصنة الفكرية على الاقتصاد بشكل عام." ورأت مونيكا كراوس، المدير العام لشركة "كتاب" أن: "هذا مؤتمر هام لصناعة النشر التي تنمو باستمرار في هذه المنطقة. ويعزز من أهميته أنه منصة عالمية هامة يمكن من خلالها للناشرين أن يتواصلوا مع أهم اللاعبين الدوليين في مجال صناعة النشر. كما يمكن للمشاركين من مختلف دول العالم أن يطوروا معرفتهم بصناعة النشر في المنطقة. إن عقد مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي مباشرة قبل افتتاح معرض أبوظبي الدولي العشرين للكتاب يتيح المجال أمام كافة الوفود التي تحضر الحدثين للاستفادة من فرص التعارف وتكوين علاقات عمل مثمرة." أما الأمين العام لاتحاد الناشرين الدولي، السيد جينس بامل فقال في معرض تعليقه على عقد المؤتمر في أبوظبي: "نحن سعداء بعقد مؤتمرنا في مدينة أبوظبي وللمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يقرب الوفود العربية والدولية لمناقشة شاملة لسياسات حقوق النشر المتبعة حالياً. فلا يمكن لصناعة النشر أن تزدهر سوى في بيئة تشريعية آمنة من قوانين الحماية. لذلك فإن المشرعين المجتمعين لتعزيز القوانين التي تحمي حقوق النشر سيرسمون الطريق لمستقبل صناعة الكتاب الورقي والرقمي في العالم العربي." وسيعقد المؤتمر السابع لاتحاد الناشرين الدولي في فندق إنتركونتيننتال أبوظبي في الفترة ما بين 28 فبراير والأول من مارس 2010. كما يستمر المؤتمر ليومين تحضر خلالهما الوفود عدداً من الندوات وحلقات البحث وورش العمل. أما معرض أبوظبي الدولي للكتاب فينظم مباشرة بعد مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي ويفتتح يوم الثلاثاء 2 مارس ليستمر حتى السابع منه في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. |