بعد أن أعلنت مصادر سورية أن قطاع الإنتاج المشترك في التلفزيون المصري قرر الانسحاب من المشاركة في إنتاج الفيلم الروائي الطويل (مملكة النمل) الذي بدأ المخرج التونسي المقيم في سورية شوقي الماجري قبل أيام من بدء تصويره قبل نحو أسبوعين، نتيجة توجيهات رسمية مصرية لقطاع الإنتاج المشترك للانسحاب من تمويل الفيلم. عادت مصادر إعلامية سورية أول أمس وأكّدت على أن الأمور قد وجدت طريقها للحل بين أطراف الإنتاج، وقالت إن قطاع الإنتاج المشترك في التلفزيون المصري تراجع عن قرار الانسحاب الذي اتخذه قبل بدء التصوير بفترة وجيزة. ووفقاً للمصادر فإن الماجري سيبدأ بتصوير الفيلم خلال أيام في سورية بمشاركة عدد من الممثلين السوريين منهم خالد تاجا، صبا مبارك، عابد فهد، ومن الأردن منذر رياحنة، وجوليت عواد وغيرهم. والفيلم الذي يتناول جانباً مع جوانب القضية الفلسطينية كان قد لاقى موجة من الاعتراضات من جهات رقابية مصرية، خاصة وأنه يتعرض بشكل أساسي إلى الأنفاق داخل الأراضي الفلسطينية، وأعربت جهات مصرية عن خشيتها أن يتعرض للأنفاق بين قطاع غزة ومصر، وللجدار الفولاذي الذي تقيمه مصر على حدودها مع القطاع في فلسطين.  وأوضح القائمون على الفيلم في أكثر من مناسبة على أنه الفيلم يتناول حياة الفلسطينيين في الأنفاق التي حُفرت في رام الله، إبان العدوان الإسرائيلي أيام الانتفاضة الثانية، بين عامي 2001 و2002، حين حفرت الأنفاق في ظل الحصار المفروض على الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأنه لا يتناول أنفاق غزة، إلا أن الجانب المصري وفقاً لبعض المتابعين رفض الفكرة أساساً، وطالب بإعادة كتابة السيناريو، واشترط كذلك عدم التطرق لحركة حماس ولا لإقفال المعابر المصرية بأي شكل. واسم الفيلم مقتبس من اسم بطل القصّة الذي يعرف بـ"أبو نمل" والذي يجسد دوره الفنان خالد تاجا، وهو الفلسطيني الذي يكوّن مملكة متكاملةً تحت الأرض، مشابهة لمملكة النمل، ويتعرض للاجتياح الإسرائيلي لمدينة رام الله، ومقاومة أهل المدينة، واختباء بعضهم في الأنفاق. وبحال بدأ الماجري تصوير الفيلم فإنه سينتهي منه خلال 70 يوماً وفقاً للخطة المقررة، وتبلغ ميزانيته أكثر من 2 مليون دولار، وهو إنتاج مشترك بين قطاع الإنتاج من مصر وشركة إيبلا الدولية من سورية والمنتج نجيب عياد من تونس.
|